مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
16
تفسير مقتنيات الدرر
رأسك بالسيف فضرب عنقه يوم بدر صبرا . وأمّا ابيّ بن خلف فقتله النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم أحد في المبادرة . وقال الضحّاك : لمّا بزق عقبة في وجه رسول اللَّه عاد بزاقه في وجهه فأحرق خدّيه وكان أثر ذلك فيه حتّى مات أو قتل ، هذا قول ابن عبّاس . وقيل : نزلت في كلّ كافر أو ظالم تبع غيره في الكفر أو الظلم . وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ليس رجل من قريش إلَّا وقد نزلت فيه آية أو آيتان تقوده إلى جنّة أو تسوقه إلى نار ، انتهى . قوله تعالى : [ سورة الفرقان ( 25 ) : الآيات 31 إلى 40 ] وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وكَفى بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً ( 31 ) وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِه فُؤادَكَ ورَتَّلْناه تَرْتِيلًا ( 32 ) ولا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وأَحْسَنَ تَفْسِيراً ( 33 ) الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وأَضَلُّ سَبِيلًا ( 34 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وجَعَلْنا مَعَه أَخاه هارُونَ وَزِيراً ( 35 ) فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيراً ( 36 ) وقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 ) وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) وكُلاًّ ضَرَبْنا لَه الأَمْثالَ وكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 ) ولَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) المعنى : ثمّ عزّى اللَّه نبيّه : كما جعلنا لك عدوّا من مشركي قومك * ( [ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ ] ) * من كفّار قومه لأنّ الأنبياء كانوا مأمورين من اللَّه أن يدعون قومهم إلى الإيمان به وترك ما ألفوه من دين آبائهم وإلى ترك عبادة الأوثان وكانت هذه أسبابا داعية إلى العداوة فإذا أمرهم اللَّه بهذا فقد جعلهم عدوّا لهم * ( [ وكَفى بِرَبِّكَ هادِياً ونَصِيراً ] ) * أي حسبك اللَّه هاديا إلى الحقّ وناصرا لأوليائه . * ( [ وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْه الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً ] ) * أي قال الكفّار لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : هلَّا آتيتنا بالقرآن جملة واحده كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور جملة واحدة ؟